العز بن عبد السلام
291
تفسير العز بن عبد السلام
« أَ صَلاتُكَ » المعروفة ، أو قراءتك ، أو دينك الذي تتبعه ، أصل الصلاة الاتباع ومنه المصلي في الخيل . « تَأْمُرُكَ » تدعوك ، أو فيها أن تأمرنا أن نترك عبادة الأصنام . « ما نَشؤُا » من البخس والتطفيف ، أو الزكاة التي أمرهم بها ، أو قطع الدراهم والدنانير لأنه نهاهم عن ذلك . « الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ » استهزاء ، أو نفي ، أو حقيقة ما نبتغي لك هذا مع حلمك ورشدك . [ سورة هود ( 11 ) : آية 88 ] قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 88 ) « رِزْقاً حَسَناً » مالا حلالا ، قال : وكان شعيب كثير المال ، أو نبوة فيه حذف تقديره أفأعدل عن عبادته . « أُنِيبُ » أرجع ، أو ادعوا [ سورة هود ( 11 ) : آية 89 ] وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ( 89 ) « يَجْرِمَنَّكُمْ » يحملنكم ، أو يكسبنكم . « شِقاقِي » عداوتي ، أو إصراري ، أو فراقي . « بِبَعِيدٍ » بعد الدار لدنوهم منهم ، أو بعد الزمان لقرب العهد وكان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ذكر شعيبا قال « ذاك خطيب الأنبياء » . [ سورة هود ( 11 ) : آية 91 ] قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 91 ) « ما نَفْقَهُ » ما نفهم صحة ما تقول من البعث والجزاء ، أو قالوه إعراضا عن سماعه ، أو احتقارا لكلامه . « ضَعِيفاً » أعمى ، أو ضعيف البصر ، أو البدن ، أو وحيدا ، أو ذليلا مهينا ، أو قليل العقل ، أو قليل المعرفة بمصالح الدنيا وسياسة أهلها . « رَهْطُكَ » عشيرتك عند الجمهور ، أو شيعتك . « لَرَجَمْناكَ » بالحجارة ، أو بالشتم . « بِعَزِيزٍ » بكريم ، أو بممتنع لولا رهطك . [ سورة هود ( 11 ) : آية 92 ] قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 92 )